الدكتور حسام الدين الأمير يناقش دور الإعلام المهني في حماية حقوق الأطفال وتمكين الفئات الأكثر عرضة للخطر
نظّمت الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية ندوة توعوية بعنوان
«نحو إعلام مهني مسؤول لحماية حقوق الأطفال وتمكين الفئات الأكثر عرضة للخطر»،
حاضر فيها الدكتور حسام الدين الأمير، وذلك في إطار جهود الهيئة لتعزيز الوعي المجتمعي بدور الإعلام في دعم قضايا الإنسان، وعلى رأسها حقوق الطفل والفئات الهشة.
وأكد الدكتور حسام الدين الأمير، خلال الندوة، أن الإعلام يُعد شريكًا أساسيًا في حماية حقوق الأطفال، وليس مجرد ناقل للأحداث، مشددًا على أن التناول غير المهني أو غير المسؤول قد يتحول إلى أداة لانتهاك الحقوق بدلًا من كونه وسيلة للحماية والدعم.
وأوضح أن الإعلام المهني المسؤول يجب أن يلتزم بعدد من المبادئ، من أبرزها احترام خصوصية الأطفال، وعدم استغلال معاناتهم لتحقيق نسب مشاهدة أو تفاعل، والاعتماد على المعلومات الموثقة، مع مراعاة البعد الإنساني والأخلاقي في التغطيات الإعلامية.
وأشار الأمير إلى أن الفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل الأطفال، وذوي الإعاقة، والنساء المعيلات، تحتاج إلى خطاب إعلامي واعٍ يسهم في تمكينهم ودمجهم في المجتمع، بدلًا من تكريس الصور النمطية أو تقديمهم في إطار الشفقة أو الاستغلال.
كما تناولت الندوة نماذج واقعية لتغطيات إعلامية إيجابية نجحت في الدفاع عن حقوق الأطفال، وأخرى سلبية تسببت في أذى نفسي واجتماعي، مؤكدًا أن التدريب المستمر للإعلاميين على قضايا حقوق الإنسان بات ضرورة ملحّة في ظل التطور المتسارع لوسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
ومن جانبها، أكدت الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية أن تنظيم هذه الندوة يأتي ضمن استراتيجيتها لدعم الإعلام الهادف، وبناء قدرات الصحفيين والإعلاميين، وتعزيز دورهم في نشر ثقافة حقوق الإنسان، بما ينعكس إيجابًا على المجتمع ككل.
وفي ختام الندوة، دعا المشاركون إلى ضرورة تكاتف الجهود بين المؤسسات الإعلامية والمجتمع المدني والجهات المعنية، من أجل إرساء إعلام مهني مسؤول، يكون صوتًا داعمًا للأطفال وحاميًا لحقوقهم، ومسهمًا فاعلًا في تمكين الفئات الأكثر احتياجًا.
