مزارعو "أبشنا" يطالبون بحلول جذرية لمشكلات الري في جلسات حوارية موسعة ببني سويف
في إطار تفعيل المساءلة المجتمعية وحماية حقوق صغار المزارعين، استضافت قرية "أبشنا" بمركز بني سويف، اليوم الأحد، جلستين حواريتين موسعتين تحت عنوان "نحو مياه ري نظيفة وكافية". يأتي هذا النشاط ضمن مشروع "تعزيز قدرات منظمات المجتمع المدني في مجال قيادة حملات الدعوة والمناصرة"، الذي تنفذه جمعية تنمية المجتمع المحلي بجزيرة ببا بالتعاون مع جمعية تنمية المجتمع بأبشنا، وبدعم تقني من مؤسسة كير مصر (CARE Egypt) وتمويل من الحكومة الهولندية.
حشد مجتمعي وتوعية قانونية
شهدت الجلسات حضوراً حاشداً من مزارعي القرية، حيث شارك نحو 100 مزارع (بواقع 50 مشاركاً في كل جلسة)، بالإضافة إلى أعضاء اللجنة المجتمعية. وأدار الحوار ببراعة الإعلامي الكبير الأستاذ محمد سعد أمين، مدير عام مركز الإعلام ببني سويف، الذي ركز على تبسيط نصوص قانون الموارد المائية والري الجديد رقم 147 لسنة 2021، موضحاً للمزارعين المسارات القانونية المشروعة للمطالبة بتطهير الترع وحماية حصصهم المائية من التلوث.
رصد التحديات الميدانية
تناولت النقاشات التحديات الصعبة التي تواجه مزارعي "أبشنا"، وعلى رأسها تراكم المخلفات في المجاري المائية وصعوبة وصول المياه لنهايات الترع، مما يؤثر سلباً على جودة الإنتاج الزراعي. وقامت بالتنسيق الميداني لهذه اللقاءات الأستاذة آمال مؤمن محمد، منسق ميداني الحملة، وبمتابعة وإشراف الأستاذ أشرف بدوي، المنسق العام للمشروع.
وثيقة العهد والمناصرة
واختتمت الفعاليات بتوقيع مزارعي أبشنا على "وثيقة عهد ومناصرة"، أكدوا فيها التزامهم بالدور الرقابي لحماية الترع من التعديات، مع تفويض الجمعية المنفذة لرفع مطالبهم العاجلة إلى مسؤولي الري والمحافظة، مدعومة بالأدلة والشهادات التي تم توثيقها خلال الجلسات.
أكد المشاركون في نهاية اللقاء أن "الماء هو شريان الحياة للقرية"، وأن تكاتف المزارعين مع الجمعيات الأهلية هو السبيل الوحيد لضمان ري نظيف وكافٍ للأجيال القادمة.
